الشيخ الطبرسي
387
تفسير مجمع البيان
94 - سورة الشرح مكية وآياتها ثمان مكية وهي ثماني آيات بالإجماع . فضلها : أبي بن كعب عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( من قرأها أعطي من الأجر كمن لقي محمدا صلى الله عليه وآله وسلم مغتما ففرج عنه ) . وروى أصحابنا أن الضحى ، وألم نشرح ، سورة واحدة لتعلق إحداهما بالأخرى ، ولم يفصلوا بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم ، وجمعوا بينهما في الركعة الواحدة في الفريضة ، وكذلك القول في سورة ألم تر كيف ولإيلاف قريش . والسياق يدل على ذلك لأنه قال ( ألم يجدك يتيما فآوى ) إلى آخرها . ثم قال : بسم الله الرحمن الرحيم ( ألم نشرح لك صدرك ( 1 ) ووضعنا عنك وزرك ( 2 ) الذي أنقض ظهرك ( 3 ) ورفعنا لك ذكرك ( 4 ) فإن مع العسر يسرا ( 5 ) إن مع العسر يسرا ( 6 ) فإذا فرغت فانصب ( 7 ) وإلى ربك فارغب ( 8 ) ) . اللغة : الشرح : فتح الشئ بإذهاب ما يصد عن إدراكه . وأصل الشرح : التوسعة ويعبر عن السرور بسعة القلب وشرحه ، وعن الهم بضيق القلب ، لأنه يورث ذلك . والوزر : الثقل في اللغة ، ومنه اشتق اسم الوزير ، لتحمله أثقال الملك ، وإنما سميت الذنوب أوزارا ، لما يستحق عليها من العقاب العظيم . والأنقاض : الأثقال التي كان ينتقض بها ما حمل عليه . والنقض والهدم واحد . ونقض المذهب : إبطاله بما يفسده . وبعير نقض سفر : إذا أثقله السفر . والنصب : التعب . وأنصبه الهم : فهو منصب . قال الشاعر : ( تعناك هم من أميمة منصب ) ، وهم ناصب ذو